محمد راغب الطباخ الحلبي

50

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

هكذا كان أنشدني بخفض سرب وتشديد نون يغزنّ بعد ضم الزاي ، مع أن الصحيح يغزون بالواو وتخفيف النون ، وإن كان في اللفظ يشاكل جمع الذكور ، وأسربا بالنصب ، لأن العرب تؤثر نصب النكرة المقصودة على ضمها إذا كانت موصوفة كما في الحديث : يا عظيما يرجى لكل عظيم ، ولهذا نصبنا إذ قلنا في مطلع قصيدة : يا حبيبا مال عمن رابه لحظ الجمالي * كن طبيبا حيث حال الصب أضحى كالمحال فصار بيتنا هذا بيتا لا يضم فيه الحبيب توفي بحلب سنة ثمان وستين وتسعمائة . 891 - محمد بن علي الطباخ المتوفى سنة 968 محمد بن علي بن أحمد الشيخ شمس الدين الحلبي ، المعروف بابن الطباخ . ولد سنة اثنتين وتسعين بالتاء قبل السين وثمانمائة ، وأخذ في التجارة سفرا وحضرا بحانوت له بسوق العطّارين . وعني بسماع الحديث ، وأجاز له الشيخ كمال الدين الطويل وغيره . وبقي بخدمة شيخ الشيوخ ابن الشيخ أبي ذر المحدث عشر سنين وزيادة ، وأخذ عنه الشفا والشمائل ومنظومة العراقي في سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وغير ذلك . وحضر تحديث شيخنا البرهان العمادي . وخالط ابن السلطان الغوري مدة مكثه بحلب ، وصحب كثيرا من المخاديم ، وحفظ تواريخ من أدركه من المتقدمين والمتأخرين لعلو سنه ، وصار يحضر مع شيخ الشيوخ عند بعض أركان الدولة فيربيه بأنه قرأ عليه كتاب كذا وكتاب كذا ثم وثم ، فيقول الشيخ شمس الدين بعد القيام عن المجلس : يا مولانا الشيخ ، أنت ما ربيتني وإنما ربيت نفسك ، فيتبسم له . توفي سنة ثمان وستين وتسعمائة ا ه . أقول : وهو من جملة الشهود في وقفية محمد باشا دوقه كين واقف جامع العادلية . 892 - القاضي أبو الجود العزازي المتوفى سنة 968 محمد بن بدر الدين محمد بن شمس الدين العزازي الشافعي المشهور بالقاضي ، أبو